وقال أيضا:"وقال يونس السهاك: كان شيخ منا إذا غزا اشترط على أصحابه خدمتهم، فإذا أراد أن يغسل رأسه أو ثوبه قال: هذا من شرطي، قال: فحظرت موته وغسله، فإذا في يده اليمنى مكتوب من أهل الجنة، فذهبت أنظر فإذا هو بين اللحم والجلد"انتهى كلامه.
الصفة الثانية: سلامة الصدر:
وذلك بأن يكون صدره سليما على إخوانه المسلمين من الغل والغش والحقد والبغض والمكر وغير ذلك، وسلامة الصدر لوحدها عمل عظيم، وهي مما يدخل به المرء الجنة كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد وغيره.
الصفة الثالثة: السلامة من الحظوظ النفسية:
وذلك بأن لا يكون لنفسه، بل لإخوانه المجاهدين، فلا يستأثر عليهم بشيء، بل يؤثرهم على نفسه، ولا ينتقم لنفسه ولا ينتصر لها، بل يكرس كل ما يملك لإخوانه ويقدمهم على نفسه، كما قال تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} الحشر.
قال الشيخ عبد الله عزام في كتابه عشاق الحور:
ورأيت معظم الشهداء الذين عشت معهم تجمعهم صفات على رأسها:
1.حفظ اللسان عن المسلمين.
2.سلامة الصدر على المسلمين.
3.العمل بصمت والبعد عن ضجيج الإعلام.
4.طاعة الأمير - إن كان في الساقة كان في الساقة-.
5.قلة النقاش فيما يوجهون إليه.
6.الحياء الجم والأدب الرفيع والإحترام الشديد للعلماء والكبار والمسؤولين.
7.الحرص الشديد على البقاء داخل الجبهة والنفور من جو الراحة والدعة والاستقرار.