فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 672

تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبدالله بن رواحة بعض ما يكرهون ثم قال: (ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا) .

ثم قال: (لقد رفعوا إلى الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبدالله بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد عبدالله بعض التردد ثم مضى) قال الهيثمي:"رواه الطبراني ورجاله ثقات"، وحسن إسناده الحافظ في الفتح، لكن الشاهد من القصة وآخرها رواه الطبراني متصل السند في سياق واحد، ورواه ابن إسحاق كما هو مذكور هنا بلاغا والله أعلم.

وروى عبد الرزاق عن ابن المسيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مثل لي جعفر وزيد وابن رواحة في خيمة من در، كل واحد منهم على سرير، فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهما صدودا، ورأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود، قال فسألت أو قيل لي: إنهما حين غشيهما الموت أعرضا، أو كأنهما صدا بوجوههما، وأما جعفر فإنه لم يفعل) وهذا مرسل وفيه ضعف.

وقد روى ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد عن أبي اليسر الأنصاري رضي الله عنه قال: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه أبو عامر فقال: يا نبي الله بعثتني في كذا وكذا فأتيت مؤتة، فلما صف القوم ركب جعفر فرسه فقال: من يبلغ هذا الفرس صاحبه؟ فقال رجل: أنا، فبعث بها ثم نزع درعه فقال: من يبلغ هذا لصاحبها؟ فقال رجل: أنا، فبعث بها، ثم تقدم فضرب بسيفه حتى قتل، فتحجرت عينه دموعا، فصلى بنا الظهر، ثم دخل فلم يكلمنا، ثم أقيمت الصلاة، ففعل ذلك وفعل ذلك في المغرب والعشاء، وكان إذا صلى أقبل علينا بوجهه، فخرج علينا قبل الفجر في ساعة كان يخرج فيها حتى جلس بيننا فقال: (أحدثكم عن رؤيا رأيتها، دخلت الجنة فرأيت جعفرا ذا جناحين مضرجين بالدماء، وزيد مقابله وابن رواحة معهم كأنه معرض عنهم، وسأحدثكم: إن جعفرا لما تقدم لم يصرف وجهه، وزيد كذلك وابن رواحة صرف وجهه) .

وعن أبي قتادة، رضي الله عنه، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشًا، واستعمل عليهم زيد بن حارثة فقال: (إن أصيب زيد فجعفر، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة) قال: فوثب جعفر فقال: يا رسول الله ما كنت لأرهب أن تستعمل علي زيدا، قال: (امض، فإنك لا تدري أي ذلك خير) فقال: فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطب الناس فقال: (ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت