الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته) رواه مسلم.
عن أسير بن جابر قال: (هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى: ألا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة، قال فقعد - وكان متكئا - فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة، ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشأم، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام، قلت: الروم تعني، قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة - إما قال لا يرى مثلها وإما قال لم ير مثلها - حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتا، فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقسم؟ فبينما هم كذلك، إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(إنى لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ) ) رواه مسلم.
فهؤلاء الذين جاهدوا، كان في جهادهم وانتصارهم إعزاز للدين وأهله وفتح للمسلمين، فكان شهداؤهم أفضل الشهداء عند الله تعالى، ولهذا الفضل لم يختص بالشهداء، بل شمل عامة المجاهدين المنتصرين بأنهم لا يفتنون أبدا.
وقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنه في شهداء هذه المعركة (أن للشهيد منهم كفلين من الأجر) رواه عبد الرزاق، وانظر إلى غزوة بدر إنما فضلت على غيرها من الغزوات لأمرين: