رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقلب كفه ويقول: (إذا لم أعدل فمن ذا يعدل بعدي، أما أنه ستمرق مارقة، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ثم لا يعودون إليه حتى يرجع السهم على فوقه، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحسنون القول ويسيئون الفعل، فمن لقيهم فليقاتلهم، فمن قتلهم فله أفضل الأجر، ومن قتلوه فله أفضل الشهادة، هم شر البرية برئ الله منهم، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق) رواه الحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي.
وعن يحيى بن يزيد الهنائي قال: كنت مع الفرزدق في السجن، فقال الفرزدق: لا أنجاه الله من يدي مالك بن المنذر بن الجارود إن لم أكن انطلقت أمشي بمكة، فلقيت أبا هريرة وأبا سعيد الخدري فسألتهما فقلت: إني من أهل المشرق، وإن قوما يخرجون علينا يقتلون من قال لا إله إلا الله ويأمن من سواهم، فقالا لي - وإلا لا أنجاني الله من مالك بن المنذر: سمعنا خليلنا - صلى الله عليه وسلم - يقول) من قتلهم فله أجر شهيد - أو شهيدين - ومن قتلوه فله أجر شهيد) رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات كما الهيثمي وجود إسناده الحافظ في الفتح.
ولهذا قال علي: (لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم - صلى الله عليه وسلم - لاتكلوا عن العمل) رواه مسلم.
وعن أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، لا يرجعون حتى يرد على فوقه، شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم) قالوا: يا رسول الله فما سيماهم؟ قال: (التحليق) رواه الحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
وقد قاتلهم الصحابة، وأول من قاتلهم علي، ثم قاتلهم المسلمون من بعدهم، وإذا كان هذا الأجر فيمن قاتلهم فكيف بمن قتلوه، فلا شك أنه أعظم أجرا وأكثر فضلا.
وقد جاء عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يكون في أمتي ناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، هم شر قتلى تحت ظل السماء، طوبى لمن قتلهم، طوبى لمن قتلوه، طوبى لمن قتلوه) رواه أبو يعلى.