فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 672

ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين) رواه مسلم.

وقد عظمت شهادة هذا الرجل لأمرين:

1.أنه خاطر بنفسه في أعظم موضع يخاطر به وأخوف شيء، فإن الدجال أجور مخلوق وأفتنه، والناس يفرون منه إلى الجبال، وهذا أقدم عليه وجابهه بما يكره وكذبه فيما يقول، وقد سبق أن سيد الشهداء من قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله، وهذا قد قام إلى أجور سلطان.

2.قوة الإيمان، فإن هذا الأمر لا يقدم عليه شخص إلا وهو قوي الإيمان، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر أن كمال الإيمان وقوته سبب في تفضيل الشهادة.

لكن يجب أن تقيد المخاطرة بما إذا كان فيها مصلحة للمسلمين، وإلا كانت من إلقاء اليد في التهلكة.

• ولنذكر هنا - ونحن نتكلم عن التفاضل بين الشهداء والمخاطرة والمشقة وشدة الخوف - مقارنة بين الجهاد في العصر الحالي والعصر الماضي:

1.الماضي: طول الطريق والمشقة لكن يوجد أمن غالبا.

الحاضر: خطر الطريق وخوف الأسر ويوجد تعب ولكن ليس دائما.

2.الماضي: يوجد دعم من الحكام والعلماء والمسلمين.

الحاضر: عداوة الحكام وبعض المسلمين والعلماء، وقلة الدعم وكثرة الفتن.

3.الماضي: المعركة حاسمة، إما منتصر أو مهزوم، ووقتها قليل.

الحاضر: الحرب تطول لأعوام.

4.الماضي: صعوبة التواصل مع الأهل، مع إمكانية العودة إليهم.

الحاضر: سهولة التواصل مع الأهل، مع صعوبة إمكانية العودة إليهم بعد الذهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت