فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 672

عند ذلك مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة، ثم يصعد تبارك وتعالى على كرسيه، فيصعد معه الشهداء والصديقون، أحسبه قال ويرجع اهل الغرف إلى غرفهم، درة بيضاء، لا قصم فيها ولا فصم، فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شئ أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا فيه كرامة، وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى، ولذلك دعى يوم المزيد) رواه البزار والطبراني في الأوسط.

ورواه أبو يعلى بلفظ (أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء، قلت: يا جبريل: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة جعلها الله عيدا لك ولأمتك، فأنتم قبل اليهود والنصارى، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه، قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا المزيد، قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفيح، وجعل فيه كثبانا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه، فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من در للشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه قال: ثم يقول الله: اكسوا اعبادي، فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي، فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي، فيسقون، ويقول: طيبوا عبادي، فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك، قال: يقول: رضيت عنكم، ثم يأمرهم فينطلقون، وتصعد الحور العين الغرف، وهي من زمردة خضراء ومن ياقوتة حمراء) وإسناده صحيح كما قاله البوصيري في الإتحاف.

وفي رواية الحارث بن أبي أسامة (فيشهد لهم أنه قد رضي عنهم، ويعطيهم ما سألوا وفوق رغبتهم، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويرتفع النبيون والصديقون والشهداء، وذلك مقدار منصرفهم من الجمعة) قال المنذري عن رواية الطبراني في الأوسط"إسنادها جيد"وصححه الألباني في الترغيب والترهيب وقال أيضا: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما جيد قوي وأبو يعلى مختصرا ورواته رواة الصحيح.

وقد جمع شيخ الاسلام طرق الحديث، وتكلم عليها، ومال إلى تقويتها في مجموع الفتاوى.

وقال ابن القيم في حادئ الأرواح:"هذا حديث كبير الشأن رواه أئمة السنة وتلقوه بالقبول وجمل به الشافعي مسنده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت