والطبراني، وفى أسانيدهم ثوير بن أبى فاختة، وهو مجمع على ضعفه، ولكن يؤيده ويشير إليه حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: (أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون أو لا تضاهون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قال(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) ) رواه البخاري.
قال شيخ الإسلام في المجموع:"فلما كان في حديث ابن عمر المتقدم وعد أعلاهم ... (غدوة وعشيا) والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد جعل صلاتي الغداة والعشي سببا للرؤية، وصلاة الجمعة سببا للرؤية في وقتها مع ما في الصلاة من مناسبة الرؤية، كان العلم بمجموع هذه الأمور يفيد ظنا قويا أن هاتين الصلاتين سبب للرؤية في وقتهما في الآخرة والله أعلم بحقيقة الحال"انتهى كلامه.
وقال ابن القيم في النونية:
هذا وأعلاهم فناظر ربه ** في كل يوم وقته الطرفان
3.أن حور السابقين أفضل من حور أصحاب اليمين كما قال تعالى عن حور المقربين - ولم يقل مثل ذلك في أصحاب اليمين - (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ(56) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ).
4.أن جنات السابقين من ذهب، وجنات أصحاب اليمين من فضة، والذهب أفضل من الفضة، كما جاء عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه - قال حماد لا أعلمه إلا قد رفعه - قال: (جنتان من ذهب للمقربين، ومن دونهما جنتان من ورق لأصحاب اليمين) أخرجه الطبري وابن أبي حاتم ورجاله ثقات كما قال الحافظ في الفتح.
5.أن جنات السابقين أفضل من حيث العيون، فقال تعالى عن عيون المقربين: (فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ) وقال عن عيون أصحاب اليمين: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) والجارية أفضل من النضاخة، وقال تعالى عن عيون المقربين: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} الإنسان، فعباد الله هنا هم المقربين وهم الذين يفجرون تلك العين ويشربون منها صرفا والأبرار هنا هم أصحاب اليمين.