فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 672

آمنوا بالله وصدقوا المرسلين) رواه البخاري، وفي رواية الطبراني في الأوسط (أهل عليين) بدل أهل الغرف.

وفي رواية الطبراني عن جابر بن سمرة (أهل الدرجات العلى) بدل أهل الغرف، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

قال المناوي في الفيض:" (إن أهل عليين) أعلى الجنة وأشرفها، وكلما علا الشيء وارتفع عظم قدره، ولذا قال تعالى معظما قدره (وما أدراك ما عليون) "انتهى كلامه.

ونقل المناوي في الفيض عن الراغب قال:"عليون اسم أشرف الجنان".

وقال أيضا في الفيض:" (أهل الغرف) جمع غرفة وهو بيت صغير فوق الدار والمراد هنا القصور العالية في الجنة"انتهى كلامه.

5.ومن الأدلة أيضا عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أم الربيع بنت البراء - وهي أم حارثة بن سراقة - أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء؟ قال (يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى) رواه البخاري.

قال الحافظ في الفتح:" (أتاه سهم غرب) أي لا يعرف راميه أو لا يعرف من أين أتى أو جاء على غير قصد من راميه قاله أبو عبيد"انتهى كلامه.

فهذا حارثة استشهد يوم بدر، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه في الفردوس الأعلى.

وهذه الدرجة هي أعلى منازل الشهداء ودرجاتهم ودرجات المجاهدين، والدرجة والمنزلة بمعنى واحد كما ذكر ذلك المناوي في الفيض، ونقله الحافظ في الفتح عن أبي عبيدة في تفسير الدرجات قال:"أي منازل".

قال الطيبي كما في المرقاة:"منزلة درجة الشهيد الذي نال من درجات الشهادة أقصاها وغايتها هو الفردوس الأعلى"انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت