فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 672

6.ذكر أئمة الطب أنه يجب عند وقوع الطاعون السكون، والدعة، والتقلل من الحركة حسب الإمكان، ليحترز من الوباء، والخروج سفرا ينافي ذلك، ذكره ابن القيم في الزاد.

الحال الرابعة: أن يبقى الشخص في البلد، فهذا هو الواجب على الموجودين في البلد إلى حين انكشاف الطاعون، وله فضل عظيم ورد في الأحاديث منها:

• أنه ورد أن المقيم في البلد كأجر المرابط في سبيل الله، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الطاعون شهادة لأمتي، ووخز أعدائكم من الجن، غدة كغدة الإبل، تخرج في الآباط و المراق، من مات فيه مات شهيدا، ومن أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله، ومن فر منه كان كالفار من الزحف) رواه أبو داود الطيالسي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.

• أن من أقام فيها إلى حين انكشاف الطاعون ولم يفر كان له أجر شهيد ولو لم يصبه، أو أصابه ولم يمت به، وقد ورد فيه دليلين، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الطاعون غدة كغدة الإبل، المقيم فيها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف) رواه أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وعن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطاعون، فأخبرني أنه: (عذاب يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان مثل أجر شهيد) رواه البخاري، وذلك بشروط أربعة وردت في الأحاديث:

1.أن يكون مسلما، لأنه ورد أن الطاعون رحمة للمؤمنين ورجز على الكافر.

2.أن يقيم صابرا، وضده الجزع، فلا يعترض على الله في قضائه، بل يسلم له.

3.أن يكون محتسبا في إقامته، أي طالبا للثواب.

4.أن يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، وضد هذا القلق والتندم على عدم الخروج، ظانا أنه لو خرج لما وقع به أصلا ورأسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت