فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 672

فهم عللوا عدم حسابهم بكونهم يقاتلون في سبيل الله حتى ماتوا على ذلك، وانظر إلى قول: (ادخلوا الجنة فيدخلونها بغير حساب) وإلى قوله: (فيقيلوا فيه أربعين عاما قبل أن يدخلها الناس) تعرف به عظم هذا الفضل وثبوته للشهيد.

2.قوله - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، يضحك إليهم ربك، فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه) رواه أحمد والطبراني عن نعيم بن هبار رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع، وقال البوصيري في الإتحاف والهيثمي في المجمع ورواته ثقات، وصحح إسناده المناوي في التيسير.

3.عن أنس ابن مالك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا وقف العباد للحساب جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دما، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قيل: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين، ثم نادى مناد ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة، ثم نادى الثالثة ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة، قال ومن ذا الذى أجره على الله فليدخل الجنة، فقام كذا وكذا ألفا فدخلوها بغير حساب) رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا على ضعف يسير في بعضهم قاله الهيثمي، وحسن إسناده المنذري وابن النحاس.

4.وأيضا الشهداء قد غفرت ذنوبهم كلها في الدنيا من أول قطرة من دمائهم، فماذا يحاسبون عليه وقد قدموا على الله يوم القيامة بلا ذنوب؟

وروى أبو يعلى وابن أبي الدنيا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل جبريل عليه السلام عن هذه الآية (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ) من الذي لم يشإ الله أن يصعقوا؟ قال: (هم الشهداء، يبعثهم الله متقلدين أسيافهم حول عرشه، تتلقاهم ملائكة من المحشر بنجائب من ياقوت، أزمتها الدر الأبيض برحال الذهب، أعنتها السندس والإستبرق، وزمامها ألين من الحرير، مد خطاها مد أبصار الرجال يسيرون في الجنة على خيول، يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا إلى ربنا تبارك وتعالى ننظر إليه كيف يقضي بين خلقه، يضحك الله إليهم، وإذا ضحك الله عز وجل إلى عبد في موطن فلا حساب عليه) وفيه ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت