فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 672

حور حسان قد كملن خلائقا *** ومحاسنا من أجمل النسوان

حتى يحار الطرف في الحسن الذي *** قد ألبست فالطرف كالحيران

ويقول لما أن يشاهد حسنها *** سبحان معطي الحسن والإحسان

والطرف يشرب من كؤوس جمالها *** فتراه مثل الشارب النشوان

كملت خلائقها وأكمل حسنها *** كالبدر ليل الست بعد ثمان

والشمس تجري في محاسن وجهها ** والليل تحت ذوائب الأغصان

فتراه يعجب وهو موضع ذاك من *** ليل وشمس كيف يجتمعان

فيقول سبحان الذي ذا صنعه *** سبحان متقن صنعة الإنسان

لا الليل يدرك شمسها فتغيب عنـ *** ـد مجيئه حتى الصباح الثاني

والشمس لا تأتي بطرد الليل بل *** يتصاحبان كلاهما أخوان

وكلاهما مرآة صاحبه إذا *** ما شاء يبصر وجهه يريان

فيرى محاسن وجهه في وجها *** وترى محاسنها به بعيان

حمر الخدود ثغورهن لآلئ *** سود العيون فواتر الأجفان

والبرق يبدو حين يبسم ثغرها *** فيضيء سقف القصر بالجدران

ولقد روينا أن برقا ساطعا *** يبدو فيسأل عنه من بجنان

فيقال هذا ضوء ثغر صاحبك *** في الجنة العليا كما تريان

لله لاثم ذلك الثغر الذي *** في لثمه إدراك كل أمان

ريانة الأعطاف من ماء الشبا *** ب فغصنها بالماء ذو جريان

لما جرى ماء النعيم بغصنها *** حمل الثمار كثيرة الألوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت