الكظامة - بكسر الكاف والظاء المعجمة - قال الجوهري: هي بئر إلى جنبها بئر وبينهما مجرى في بطن الوادي.
وعن عبد الصمد هو ابن علي بن عبد الله بن عباس قال: (أتيت قبر عمي حمزة رضي الله عنه وقد كاد السيل يكشفه، فاستخرجته من قبره كهيئته، وعليه النمرة التي كفنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها والاذخر على قدميه، فوضعت رأسه في حجري، فكان كهيئة المرجل، فأمرت بالقبر فأعمق، ووضعت عليه أكفانا وأعيد إلى حفرته) خرجه ابن عساكر.
وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: روى بعض أهل طلحة بن عبيد الله أنه رآه في النوم فقال: إنكم قد دفنتموني في مكان قد آذاني فيه الماء، فحولوني منه، فحولوه فأخرجوه كأنه سلفة لم يتغير منه شيء إلا شعرات من لحيته.
قال الذهبي في السير:"وروى سعيد بن عامر الضبعي، عن المثنى بن سعيد قال: أتى رجل عائشة بنت طلحة فقال: رأيت طلحة في المنام، فقال: قل لعائشة تحولني من هذا المكان! فإن النز قد آذاني، فركبت في حشمها، فضربوا عليه بناء واستثاروه، قال: فلم يتغير منه إلا شعيرات في إحدى شقي لحيته، أو قال رأسه، وكان بينهما بضع وثلاثون سنة، وحكى المسعودي أن عائشة بنته هي التي رأت المنام"انتهى.
عن أنس رضي الله عنه، قال: (إن أبا طلحة قرأ سورة براءة فأتى على هذه الآية(انفروا خفافا وثقالا) فقال: ألا أرى ربي يستنفرني شابا وشيخا، جهزوني، فقال له بنوه: قد غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قبض، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر، فنحن نغزو عنك قال: جهزوني، فجهزوه، فركب البحر، حتى مات فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد سبعة أيام، فلم يتغير) رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي.
والقصص في هذا كثيرة جدا، ومن القصص:
• قال ابن السبكي في طبقات الشافعية"قلت وبلغني - وما أراه إلا في تاريخ الحاكم - أن بعض الأمراء خرج يتصيد، فألقاه السير على أرض، فنزل بها، فبحث بعض غلمانه في التراب فحفر حتى رأى ميتا في قبره طريا، وهو في ناحية ورأسه في ناحية، وفى أذنه رقعة عليها شئ مكتوب، فأحضر من قرأه، فإذا هو بسم الله الرحمن الرحيم هذا رأس أحمد بن نصر الكلمات السابقة، فعلموا أنه"