فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 672

وفضلت أيضا هذه الأمة على الأمم السابقة كون الشهادة فيها ليست مختصة بالقتل، بل هناك أنواع أخرى، وأن الأمم السالفة كانت فيها الشهادة مختصة بالقتل، وعلى هذا فهذه الأمة أكثر الأمم شهيدا من حيث النوع، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما تعدون الشهيد فيكم؟) قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: (إن شهداء أمتي إذا لقليل) قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد) رواه مسلم.

وهي أيضا أكثر من حيث من يقتل، إذ أن أكثر أهل الجنة من هذه الأمة، وما خصت به هذه الأمة من علو الجهاد ودوامه عندهم، ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم بالشهادة يؤيد كثرة الشهداء بالنسبة لغيرهم من الأمم.

ولنذكر هنا استطرادا الشهادة عند الرافضة الخبثاء وأقوالهم في شهداء أهل السنة"روى شيخ الشيعة الطوسي في التهذيب"عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يُقتلون في هذه الثغور؟ فقال: الويل يتعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة، والله ما الشهيد إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم"كتاب التهذيب، يقول القفاري في كتابه أصول مذاهب الشيعة"فأنت ترى أن الشيعة ترى أن جهاد المسلمين على مرور التاريخ جهاد باطل لا أجر فيه ولا ثواب، حتى يصفون المجاهدين المسلمين بالقتلة، ويجردونهم من الأسماء التي شرفهم الله بها كالمجاهد والشهيد"وقال أيضا:"وكذلك جعلوا الاستشهاد في سبيل الله يحصل بمجرد اعتناق التشيع، وانتظار عودة الغائب، لا في الجهاد في سبيل الله، فالشيعي شهيد ولو مات على فراشه"قال إمامهم: إذا مات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا، ومن أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين"من بحار الأنوار وهو مروي في أمالي الطوسي، وعقد شيخهم البحراني في المعالم الزلفى بابا بعنوان"الباب التاسع والخمسون في أن شيعة آل محمد شهداء، وإن ماتوا على فرشهم"وأورد فيه جملة من أخبارهم"ثم زادت مبالغاتهم كالعادة إلى أكثر من هذا القدر، حتى روى ابن بابويه بسنده إلى علي بن الحسين قال:"من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد"انتهى كلامه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت