الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفّع في سبعين إنسانًا من أهل بيته) رواه أحمد، وحسنه ابن القطان، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.
وهذه كناية عن سرعة مغفرة ذنوب الشهيد، وأنها تقع في الدنيا.
وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أول ما يهراق من دم الشهيد يغفر له ذنبه كله إلا الدين) رواه البيهقي في الكبرى والحاكم والطبراني في الكبير، وقال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح.
وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (القتلى ثلاثة: رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يُقتل، فذلك الشهيد الممتحن، في خيمة الله تحت عرشه، لا يفضله النبيّون إلا بفضل درجة النبوّة، ورجل فرق على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يُقتل، فتلك ممصمصة، محت ذنوبه وخطاياه، إن السيف محّاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أفضل من بعض، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله عز وجل حتى يُقتل، فذلك في النار إن السيف لا يمحو النفاق) رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد كما قال المنذري وابن النحاس، وقال الهيثمي"ورجال أحمد رجال الصحيح خلا المثنى الاملوكي وهو ثقة".
وقوله (ممصمصة) قال ابن الأثير في النهاية:"أي مطهرة من دنس الخطايا، يقال مصمص إناءه إذا جعل فيه الماء وحركه ليتنظّف"انتهى كلامه.
قال ابن النحاس في معناه في المشارع:"والمعنى أن القتل في سبيل الله يطهّر من الذنوب كما يمصمص الإناء بالماء، وقوله (فرق) بكسر الراء أي خاف وجزع"انتهى كلامه.
وعن أبي قتادة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قام فيهم فذكر أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفّر عني خطاياي كلها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر) ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كيف قلت؟) قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفّرعني خطاياي؟ فقال