فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 672

قال الشيخ عبد الله عزام في كتاب التربية الجهادية والبناء:"هذا من المدينة خالد الكردي من طيبة الطيبة، أصيب بلغم فطارت قدمه وانبعجت بطنه واندلقت أقتابه، وكان معهم الدكتور صالح، فأقبل الدكتور صالح يلملم بيديه اقتابه، ويضم أحشاءه ويدخلها بطنه ويلفها ببطانية معهم، فقال وهو يبكي: أصيب خالد بجروح بيده، فنظر إلى الدكتور صالح قال: يا دكتور آلام بسيطة وجروح طفيفة إنها في يدي، لماذا تبكي؟ لا يدري أن قدمه قد طارت، وأن بطنه قد شق، وأن أمعاءه قد خرجت، وبقي يسليه ويحدثه يقول: والله إن الشهادة حبيبة إلى قلبي، طيبة على نفسي، ولكن بعد أن تشيب هذه اللحية، ويشيب شعر رأسي في الجهاد، وبقي ثلاث ساعات يحدّثهم وهو بكامل قواه العقلية، ولقي الله وفاضت روحه وفاح المسك وهو لا يعلم أن قدمه قد طارت وأن بطنه قد شق، لا يجد الشهيد من القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة"انتهى كلامه.

ذكر الشيخ حارث النضاري في فضائل الشهادة هذه القصة فقال:"يذكر لي أحد الإخوة عن جميل العنبري -رحمه الله، تقبله الله في الصالحين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبله في الصالحين وأن يرفع درجته في المهديين-، قُتِل بقصف أمريكي استهدفه - تقبله الله في الصالحين- فبعد استشهاده رآه أحد الإخوة قال: ما الذي حدث؟ يعني يسأله صف لي كيف الانتقال من العالم هذا إلى العالم الآخر، ما تفاصيل الذي حدث، ما هي القصة التي حدثت لك؟ قال: كنت جالس وبجواري فواز الصنعاني، التفت فواز إلى السماء فرأى الصاروخ، رأيناه سويًا، رأينا الصاروخ مقبل علينا، أخي فواز حاول أن ينوء بجسده قليلًا عن الصاروخ، حاول أن يهرب قليلًا، يميل، قال: فجاء الصاروخ وسقط على ركبتي فارتفعت، وأنظر إلى الأسفل، لحظات يسيرة، ارتفع بعدي أخي فواز، هذا كل الذي حدث، هذه القصة مِن مَن؟ هذه القصة من جميل العنبري تقبله الله تبارك وتعالى بعد أن قُتِل، يصف لنا اللحظات الأخيرة، وتفاصيل الاستشهاد الذي حصل لهما".

وقال أيضا:"شخص آخر هو أمين العثماني - تقبله الله سبحانه وتعالى في الشهداء ورفع درجته في المهديين-، نفَّذ عملية استشهادية، رآه أحد الإخوة في المنام، قال: ها كيف عملية الانتقال من الدنيا إلى الآخرة؟ أيش اللي حصل؟ ماذا شعرت؟ أيش اللي حسيته في الانتقال من الدنيا إلى الآخرة؟ قال: كأني نمت، بعد أن ضغطت الزر كأني نمت."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت