فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 672

ذكر الغزالي في الإحياء عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا: (عليكم بالعلم قبل أن يرفع ورفعه هلاك العلماء، فوالذي نفسي بيده ليودن رجال قتلوا في سبيل الله شهداء، أن يبعثهم الله علماء، لما يرون من كرامتهم، وإن أحدا لم يولد عالما وإنما العلم بالتعلم) ولم أقف على من خرجه.

وحديث عثمان بن عفان رضي الله عنه مرفوعا: (يشفع يوم القيامة ثلاثة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء) رواه ابن ماجه، وحكم عليه الألباني بالوضع كما في ضعيف ابن ماجه.

وحديث أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم.

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (للأنبياء على العلماء، فضل درجتين، وللعلماء على الشهداء فضل درجة) رواه ابن عبد البر والسمعاني في أدب الإملاء.

وحديث أبي هريرة وأبو ذر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا جاء الموت طالب العلم، وهو على حاله مات شهيدا) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم.

القول الثاني: أن العلماء أفضل من الشهداء، واستدلوا بالأدلة الضعيفة السابقة، واستدلوا أيضا بما ورد من فضائل العلماء وطلب العلم.

القول الثالث: قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة وهو يتكلم عن هذه المسألة والخلاف فيها:"فإن قيل فماذا حكمه في هذه المسألة التي ذكرتموها؟ قيل: هذه المسألة كثر فيها الجدال واتسع المجال، وأدلى كل منهما بحجّته، واستعلى بمرتبته، والذي يفصل النزاع، ويعيد المسالة إلى مواقع الإجماع، الكلام في أنواع مراتب الكمال، وذكر الأفضل منهما، والنظر في أي هذين الأمرين أولى به وأقرب إليه، فهذه الأصول الثلاثة تبيّن الصواب، ويقع بها فصل الخطاب، فأما مراتب الكمال فأربع النبوة والصديقية والشهادة والولاية، وقد ذكرها الله سبحانه في قوله: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) وذكر تعالى هؤلاء الأربع في سورة الحديد، فذكر تعالى الإيمان به وبرسوله، ثم ندب المؤمنين إلى أن تخشع قلوبهم لكتابه ووحيه، ثم ذكر مراتب الخلائق شقيّهم وسعيدهم (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت