وللشهداء المنة على المسلمين، بحفظهم لعوراتهم، وحراستهم لهم ولأبنائهم ونسائهم، وسهرهم على رعايتهم وصونهم من أي عدو دخيل، وكم من دماء الشهداء أريقت لأجل ذلك.
وللشهداء المنة على المسلمين، بإذلالهم الكفر وأهله، وقمعهم واسترقاق أهل الكفر، وتسخيرهم لأهل الإسلام، وجعله كلمة الكفر خاضعة للإسلام وأهله، وكم من دماء الشهداء أريقت لأجل ذلك.
وللشهداء المنة على المسلمين، بإغنائهم لهم مما غنموه من الأموال والأراضي، وما سبوه من الرقيق والعبيد وتسخيرهم لمصلحة المسلمين، والتي ترفع الغلاء عن الأسعار وينتشر المال، وكم من دماء الشهداء أريقت لأجل ذلك.
وللشهداء المنة على المسلمين، بنشرهم الإسلام في الأرض، وإكثارهم عدد المسلمين، وإدخالهم الناس في دين الله أفواجا، وتسخيرهم الناس لخدمة الدين، وكم من دماء الشهداء أريقت لأجل ذلك.
وللشهداء المنة على المسلمين، بإسقاطهم فرض الجهاد عنهم، بقيامهم بالفرض دونهم، وتعبهم في ذلك مع راحة المسلمين.
وللشهداء المنة على المسلمين، بنصرهم المستنصرين منهم، ورفع الظلم عن المظلومين فيهم، ورد العدوان والاعتداء عليهم من أي متربص بهم.
وللشهداء المنة على المسلمين في حفظ دينهم عليهم وعلى أبنائهم وذراريهم، فلولا الله ثم هم لما بقوا على هذا الدين، وثبتوا عليه، عند تسلط الكفار عليهم، ولأكره الكفار الناس على الكفر، وأكرهوا أبناءهم حتى لا يبقى في الأرض مسلما، كما هو في بعض الأماكن التي ضعف فيها الجهاد.
وللشهداء المنة على المسلمين، بإزالة الكفر من الأرض، ومحو آثاره فيها، وهدم أصنامه وأعلامه وإحراق كتبه وآثاره.
وللشهداء المنة على المسلمين، بقتلهم لأئمة الكفر ورؤوس الطواغيت وأعلام أهله وأقويائهم، وتطهير الأرض منهم.
وللشهداء المنة على المسلمين، فما هم فيه من النعمة والأمن والرخاء والرفاهية وعدم الخوف هو بعد الله من بذل الشهداء.