فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 672

ماجه، وحسنه الألباني، ورواه الحاكم بلفظ (خير من ألف يوم فيما سواه) وقال صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.

فإذا كان الرباط يوما وليلة خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل، فكيف بالشهادة في سبيل الله تعالى.

وأعظم من ذلك كله ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر؟ حارس حرس في أرض خوف لعله أن لا يرجع إلى أهله) روي مرفوعا وموقوفا، ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده الألباني في الصحيحة.

فإذا كان هذا بحراسة ليلة فكيف بالشهادة؟

وورد أيضا حديث في الصحابي الذي أراد أن يعتزل فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما) أخرجه الترمذي والحاكم، وصححه، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.

وورد أيضا عن ابن عمر رضي الله عنه قال: (سفرة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة) رواه ابن ابي شيبة وابن المبارك، وهو صحيح، وهذا لا يُقال من قبل الرأي، فإذا كان هذا في سفرة، فكيف بالشهادة؟

وعن أبي هريرة قال: (إذا رابطت ثلاثا فليتعبد المتعبدون بما شاءوا) رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما قال ابن النحاس، وهذا في الرباط فكيف بالشهادة التي هي أعظم وأعظم؟

وعن عبد الرحمن بن جبر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما اغبَّرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار) رواه البخاري.

قال المناوي:"وإذا كان هذا في غبار قدميه فكيف بمن بذل نفسه فقاتل وقتل في سبيل الله"انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت