فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 672

(ما العمل في أيام أفضل منها في هذا العشر) قالوا: ولا الجهاد؟ قال (ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشئ) رواه البخاري.

قال الحافظ في الفتح:"وفي الحديث تعظيم قدر الجهاد، وتفاوت درجاته، وأن الغاية القصوى فيه بذل النفس لله"انتهى كلامه، فهذا يفيدك أن الشهادة في سبيل الله أفضل الأعمال مطلقا، ولا يعادلها عمل.

قال ابن كثير في تفسيره في تفسير قوله تعالى (وقاتلوا وقتلوا) :"وهذا أعلى المقامات أن يقاتل في سبيل الله فيُعقر جواده ويُعفر وجهه بدمه وترابه"انتهى كلامه.

وقال الحافظ في الفتح:"الشهادة هي الثمرة العظمى المطلوبة في الغزو"انتهى كلامه.

وقال أيضا فيه:"قال العلماء: إن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء"انتهى كلامه باختصار.

قال العز بن عبد السلام في كتاب الجهاد:"يشرف البذل بشرف المبذول، وأفضل ما بذله الإنسان نفسه وماله، ولما كانت الأنفس والأموال مبذولة في الجهاد، جعل الله من بذل نفسه في أعلى رتب الطائعين وأشرفها، لشرف ما بذله، مع محو الكفر، ومحق أهله، وإعزاز الدين، وصون دماء المسلمين"انتهى كلامه.

وقال المناوي في الفيض:" (ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله) بقصد إعلاء كلمة الله، والذروة من كل شيء أعلاه، وسنام الشيء أعلاه، فالجمع بينهما هنا للمبالغة (لا يناله إلا أفضلهم) يعني أفضل المسلمين المدلول عليه بلفظ الإسلام، فإن جاد بنفسه لله فهو أفضلهم بلا نزاع"انتهى كلامه.

وقال أيضا على نفس الحديث:"وفيه إشارة إلى صعوبة الجهاد، وعلو شأنه، وتفوقه على جميع الأعمال، كيف وهو يتضمن بذل النفس والمال".

وقال أيضا:"الجهاد فهو أعلى أنواع العبادات من حيث أن به ظهور دين المؤمنين"انتهى كلامه.

وقد وسم ابن القيم في الزاد درجة الشهداء بدرجةُ أفاضل الموحِّدين وساداتهم، وخواص الأولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت