فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 672

قال المناوي في الفيض:"قال في المطامح"فضل الجهاد يكاد يكون بديهيا، إذ لا تنتظم العبادات والعادات إلا به"انتهى كلامه."

قال المناوي في الفيض:"فلذلك عظمت درجة المجاهد لعظم ما يلقى وكثرة حسناته، لأنه يقاتل عن كل من وراءه من المسلمين، ولولا الجهاد لوصل العدو إليهم، فكأنه ناب مناب الكل"انتهى كلامه.

19.مثل المجاهد كمثل الصائم القائم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل القائم الصائم الخاشع الراكع الساجد) رواه ابن المبارك والنسائي بإسناد صحيح كما قال ابن النحاس.

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم نهاره القائم ليله حتى يرجع متى يرجع) رواه أحمد بإسناد رجاله رجال الصحيح كما قال ابن النحاس.

قال ابن عبد البر -رحمه الله- في الاستذكار:"هذا من أجلّ حديث روي في فضل الجهاد، لأنه مثل بالصلاة والصيام، وهما أفضل الأعمال، وجعل المجاهد بمنزلة من لا يفتر عن ذلك ساعة، فأي شيء أفضل من شيء يكون صاحبه راكبًا وماشيًا وراقدًا ومتلذذًا بكثير - مما أبيح له - من حديثِ رفيقه وأكله وشربه وهو في ذلك كله كالمصلي التالي للقرآن في صلاته الصائم المجتهد، ولذلك قلنا إن الفضائل لا تدرك بقياس، وإنما هو تفضل من الله عز وجل"انتهى كلامه.

20.السلامة من الوعيد المترتب على ترك الجهاد:

كقوله تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا} التوبة.

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (من لم يغز أو يجهِّز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة) رواه أبو داود وابن ماجه، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، وله طرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت