فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 672

عن عبد الله بن سلام قال: (قعدنا نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتذاكرنا وقلنا لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لعملناه، فأنزل الله تعالى: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) قال عبد الله فقرأها علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) رواه الترمذي والحاكم، وقال الذهبي صحيح على شرط البخاري ومسلم، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

5.المجاهد في ضمان الله وكفالته وهدايته من حين يخرج من بيته:

كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} العنكبوت.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق بكلماته أن يدخله الجنة أو يرده إلى مسكنه بما نال من أجر أو غنيمة) رواه البخاري، وفي رواية (انتدب الله) وفي رواية مسلم (تضمن الله) ومعنى الكفالة والضمان هنا تحقيق الموعود من الله تعالى، فإن الضمان والكفالة مؤكدان لما يضمن ويتكفل به وتحقيق ذلك من لوازمها.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف) رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح كما قال ابن النحاس.

6.الجهاد ذروة سنام الإسلام:

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، فقال: (إن شئت أنبأتك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه) قلت: أجل يا رسول الله، قال: (أما رأس الأمر فالإسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد) رواه الحاكم ورواه الترمذي وغيره مطولا، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، قال ابن النحاس:"وإنما شبه الجهاد بذروة سنام البعير، لإن ذروة السنام وهي أعلاه لا يعادلها شيء من أجزاء البعير، كذلك الجهاد لا يعادله شئ من أعمال الإسلام، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سئل ما يعدل الجهاد في سبيل الله قال: (لا أجده) وفي رواية (لا تستطيعونه) انتهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت