إذا أنت لاقيت في نجدة ** فلا تتهيبك أن تقدما
فإن المنية من يخشها ** فسوف تصادفه أينما
وإن تتخطاك أسبابها ** فإن قصاراك أن تهرما
وقال زهير:
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ** تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم
وقال أبو الطيب:
وإذا لم يكن من الموت بدٌّ ** فمن العجز أن تموت جبانا
ولقد أجاد من قال:
في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة ** والمرء بالجبن لا ينجو من القدر"انتهى كلامه"
وقال بعضهم:
لا يركنن أحد إلى الإحجام ** يوم الوغى متخوفا لحمام
فلقد أراني للرماح دريئة ** من عن يميني تارة وأمامي
حتى خضبت بما تحدر من دمي ** أحناء سرجي بل عنان لجامي
ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب ** جذع البصيرة قارح الإقدام
وقال الشاعر:
أكان الجبان يرى أنه ** يدافع عند الفرار الأجل
فقد تدرك الحادثات الجبان ** ويسلم منها الشجاع البطل
وقال آخر:
وقد يلتقي الجمعان والموت فيهما ** فيقتل من ولَّى ويسلم من حمل