إِذْ قالَتِ إذ متعلق بعليم أو منصوب بإضمار اذكر امْرَأَتُ عِمْرانَ ابن ماثان أو ابن أشهم وكان بنو ماثان رءوس بنى إسرائيل وأحبارهم وملوكهم واسم أمرأة عمران حنّة بنت قاقودا وهي كانت عقيمة وقد أسنت فبينا هي في ظل شجرة بصرت بطائر يطعم فرخا فتحركت لذلك نفسها للولد وكانت من أهل بيت كانوا من الله بمكان فدعت الله ان يهب لها ولدا فحملت بمريم كذا أخرج ابن جرير عن ابن إسحاق وعن عكرمة نحوه رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً منصوب على الحالية أي معتقا لخدمة بيت المقدس لا اشغله بشئ من الدنيا خالصا مفرغا لعبادة الله تعالى - وكان هذا النذر مشروعا في دينهم في الغلمان أخرجه ابن جرير عن قتادة والربيع كان إذا حرّر غلام جعل في الكنيسة يكنسها ويخدمها ولا يبرحها حتى يبلغ الحلم ثم يخير ان أحب اقام فيه وان أحب ذهب حيث شاء - ولم يكن أحد من الأنبياء والعلماء الا ومن نسله محرّر لبيت المقدس ولم يكن يحرر الا الغلمان فلعل حنة بنت الأمر على التقدير أو طلبت ذكرا فَتَقَبَّلْ مِنِّي فتح الياء نافع وأبو جعفر - أبو محمد وأبو عمرو وأسكنها الباقون يعنى تقبل منى ما نذرته إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ لقولى الْعَلِيمُ (35) بنيتي فقال لها زوجها ويحك ما صنعت ارايت
ان كان ما في بطنك أنثى لا يصلح لذلك فوقعا من ذلك في هم فهلك عمران وحنة حامل بمريم.