فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80752 من 466147

قوله عز وجل: (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ(38)

هنالك: يقع على الزمان والمكان ، وإن كان المكان أملك له ، يقال: هنا ، وهناك ، وهنالك ، كقولك: ذا ، وذاك ، وذلك ، ولما رأى زكريا من أحوال مريم تلك العجائب ، وكان به حاجة إلى الولد مع كبر سنه ووهن من

عظامه ، سأله أن يهب له ذرية طيبة ، أي صالحة ، واستعمال الطيب

في الصالح: كاستعمال الخبيث فِي ضده ، فِي نحو قوله: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ) ، على أن فِي الطيب زيادة معنى على الصالح وقوله:

(مِنْ لَدُنْكَ) أي من نعمك وفضلك الإِلهي ، وذاك أن إيجاد الأشياء

وإن كانت كلها بقدرته وفضله فعلى ضربين: إبداع ، وهو الذي لم

يجعل لغوه إليه سبيلا ، لا للملائكة ولا للناس ، وفِعْل جَعَلَ

للروحانيّ أو الجسمانيّ إليه سبيلًا ، فبين بقوله: (مِنْ لَدُنْكَ) أنه

يسأل ما يتفرَّد بإيجاده.

وقوله: (مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) أي مجيب

لمن دعاك على الشرائط التي بها تُدعى ، وقد تقدَّم الكلام في

شرائط الدعاء فِي قوله: (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) .

قوله تعالى: (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ(39)

المحراب: قيل: سُمّي بذلك لأنه موقع محاربة

الشيطان والهوى ، وقيل: لكون الإِنسان حريباً من أشغال

الدنيا.

وقيل: الأصل فيه أنه موضع حريبة الرجل أي ماله ، وذلك أنه

كان اسماً لصدر المجلس ، ثم لمَّا اتُّخذت المساجد سمي به

منها ذلك الموضع ، وقوله: (بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ) قيل: هي

كلمةُ الإِيمان ، وهو قول قتادة ، وقال أبو عبيدة: كتاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت