فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80750 من 466147

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36)

وقوله: (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا) أي وضعت حملها ، وأنثها على

المعنى ، وقولها: (إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى) لكون الأنثى ناقصة

العقل والدين ، ولهذا قالت: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) ولأنه

روي أنه لم يكن يستصلح للتحرير من قبل إلا الذكور.

وبين بقوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ) أن إخبارها بذلك لم

يكن على سبيل الإِعلام ، بل على معنى أن الله أعلم بمآلها ، وحقيقة

أحوالها ، وذلك يحتمل أن يكون من قولها ، وأن يكون من قوله

تعالى ، وإذا قرئ (بما وَضَعتُ) فإخبار عن قولها على سبيل

التوجُّع ، إذ لم يكن ما فِي بطنها على ما أحبّت ، وفائدة قوله:

(وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ) قيل: هو أن هذا الاسم فِي لغتهم اقتضى

معنى التحرير ، وتضرَّعت امرأة عمران إلى الله تعالى أن يحفظها

وذريتها من الشيطان ، الذي قال: (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) لكون

الأنثى أطوع له ، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما من مولود يولد إلا والشيطان ينال منه طَعْنةً ، ولها يستهلُّ الصبي إلا ما"

كان من مريم وابنها ، فإنها لما وضعتها قالت: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)

فضُرب دونها حجاب"."

ونبه بقوله: (إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) إنك تسمع نذري ، وتعلم

حالي ونيتي ، فتقبل مني ما قلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت