فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80749 من 466147

أحدهما: أنه لما أمرهم تعالى باتباع نبينا وهم

يُقرُّون بوجوب اتباع الذين ذكرهم ، بيّن أن جماعتهم فِي كونهم

متساوين فِي النبوة سواء ، وأن الذي دلَّ على وجوب اتباع

أهؤلاء يدلُّ على وجوب اتباع ، سائرهم.

والثاني: أنه نبَّه أن اصطفاءه تعالى لهؤلاء لَكونهم مطيعين له ، مستحقين لمحبته

بذلك.

قوله عز وجل: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(34)

الذرية: قيل: من ذرأ الله الخلق فترك همزه نحو روية وبرية ونبي

وخابية وملك من روأ وأنبأْ وخبأ ومَلأك ، وقيل: بل هو من

ذَرْو الريح ، وأصله ذُرُّويَة ، وقيل: هي فُعْلِيَّة من الذر نحو قمرية.

ويُقال: ذرية للواحد والجمع ، ويقال للأصل والنسل ، قال تعالى:

(وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ) أي إياهم ، ويُقال للنساء:

الذراري ، قال عليه الصلاة والسلام:"حجوا بالذراري ، ولا تأكلوا مالها وتذروا أرباقها فِي أعناقها"أي بالنساء ،

فأما الصبيان فلا أرباق فِي أعناقها ؛ إذ لا حج عليهم.

قوله: (بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) يعني فِي الموالاة الدينية ، لقوله: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) وقوله: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) وقوله لنوح: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) ردًّا عليه لما قال فِي الكناية عن هذا العدو.

والضعة: الخساسة ، فِي مقابلة الرفعة ، ولذلك استعير

صعود الجبل وبلوغ السماء ونحو ذلك للرفعة ، والوقوع في

الثرى ونحوه للضعة.

والرجيم: المرجوم ، وأصل الرجم: الرمي بالرجام أي

الحجارة ، وقيل ذلك للنجم المنقض ، لقوله: (وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ) وقيل للظن والكلام المقرِّع: رجم ، ومنه (رَجْمًا بِالْغَيْبِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت