فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80732 من 466147

وقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} . الأقلام: جمع (القَلَم) ، و (القَلَم) أصله من: (القَلْمِ) ، وهو: قطع للطَّرَفِ، يقال منه: (قَلَمْتُ الظُفُرَ) . والقَلَمُ: الذي يُكْتب به؛ بمعنى: مَقْلُوم؛ لأنه يُبْرى طرفُهُ. والقَلَمُ: القِدْحُ، لأنه يُسَوَّى بأن يُقْطع طرفاه.

قال ابن عباس في رواية عطاء: هؤلاء كانوا جماعة من الأنبياء، اختلفوا واختصموا في مريم، كل واحد يقول: أنا أَوْلى بها، فقال زكريا: هي بنت عمِّي، وخالتها عندي. قالوا: فتعالوا حتى نَسْتَهِم. فجمعوا سهامهم، ثم أَتَوا بها إلى العَيْنِ، وقالوا: اللَّهمَّ، مَنْ كان أَوْلى بها فَلْتقُم سَهْمُهُ، ويغرق البقيَّة. وأَلْقَوا سهامَهم، فارتَزَّ قلَمُ زكريا، وانحدرت أقلامُ الآخرين، فقرعهم زكريا.

وقال الزجَّاج: هي قِداحٌ جعلوا عليها علامات، يعرفون بها مَنْ يَكْفل مريمَ على جهة القرعة.

وقوله تعالى: {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} . مختصر؛ أي: لينظروا أيُّهم تجب له كفالة مريم.

45 -قوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ} قال ابن عباس: يريد: جبريل.

{يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} . يعني: عيسى، لأنه في ابتداء أمره كان كلِمَةً من الله ألقاها إلى مريم، ثمَّ كوَّن تلك الكلمة بَشَراً. قال الحسنُ، وقتادةُ: لأنه كان بكلمة الله [تعالى] ، وهو: {كُنْ} ، ومعنى هذا: أنه أوجده بالكلمة، وكونه بها، وهي قوله: {كُنْ} من غير توليد من فَحْلٍ، أو تنسيل من ذَكَرٍ، وهو معنى قوله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ} [آل عمران: 59] ، ولم يُردْ - والله أعلم - أنَّ عيسى هو الكلمة نفسها، ألا تراه يقول: {اسمُهُ المَسِيحُ} ، ولو أراد الكلمة لقال: (اسمها المسيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت