فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80618 من 466147

واسجدي) يحصل ذلك المقصود ، ولا مدخل للتقديم والتأخير فِي إفادة ذلك ، وقيل: المراد بالسجود وحده الصلاة كما فِي قوله تعالى: {وأدبار السجود} [ق: 40] والتعبير عن الصلاة بذلك من التعبير بالجزء عن الكل ويراد بالركوع الخشوع والتواضع وكأن أمرها بذلك حفظاً لها من الوقوع فِي مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة ، والاحتمال الأول هو الظاهر ، ويؤيده ما أخرجه ابن جرير عن الأوزاعي قال:"كانت تقوم حتى يسيل القيح من قدميها"وما أخرجه ابن عساكر فِي الآية عن أبي سعيد قال:"كانت مريم تصلي حتى تورم قدماها"والأكثرون على أن فائدة قوله سبحانه: {مَعَ الراكعين} الإرشاد إلى صلاة الجماعة ، وإليه ذهب الجبائي ، وذكر بعض المحققين على أن نكتة التعبير بذلك فِي المقام دون واسجدي مع الساجدين الإشارة إلى أن من أدرك الركوع مع الإمام فقد أدرك ركعة من الصلاة ، وعورض بأنه لو قيل: واسجدي مع الساجدين لربما كان فيه إشارة إلى أن من أدرك السجود مع الإمام فقد أدرك الجماعة ، ولعل هذه الإشارة أولى من الأولى فِي هذا المقام ، واستلزام ذلك أن من أدرك ما بعد السجود معه لا يدرك الجماعة فِي حيز المنع ، ولا يخفى أن المعارض والمعارض ليسا بشيء عند المنصفين ، وأحسن منهما ما أشار إليه صاحب"الكشاف"، وزعم بعضهم أن {مَّعَ} مجاز عن الموافقة فِي الفعل فقط دون اجتماع أي افعلي كفعل الراكعين وإن لم توقعي الصلاة معهم قال: لأنها كانت تصلي فِي محرابها ، وأيضاً إنها كانت شابة وصلاة الشواب فِي الجماعة مكروهة ، واعترض بأنه ارتكاب للتجوز الذي هو خلاف الأصل من غير داع ، وكونها كانت تصلي فِي محرابها أحياناً مسلم لكن لا يدل على المدعى ، ودائماً مما لا دليل عليه وبفرضه لا يدل على المدعي أيضاً لجواز اقتدائها وهي فِي المحراب ، وكراهة صلاة الشابة فِي الجماعة لم يتحقق عندنا ثبوتها فِي شرع من قبلنا ، على أن الماتريدي نفى كراهة صلاة مريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت