فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69623 من 466147

ويدخل فِي العفة الجود ، لأنه قد قيل: الجود ضربان: أن يكون بما فِي يدك متبرعاً ، وأن يكون عما فِي يد غيرك متورعاً ، والزهد يقاربه إلا الزهد ، يقال اعتبارا بترك عرض الدنيا ، والعفة تقال اعتباراً بحبس النفس عن الشهوات ، وتتلازمان ، والعفافة بقية ما فِي الضرع كأنه قدر يمكن التعفف به ، والإلحاف استشعار المسألة والاستقصاء فيها وتذرعها ، يقال: لحفته: أي ألبسته إلحافا ككسوته ، أي ألبسته كساءً ، والوسم والسيما تتقاربان لكن الوسم علامة محسوسة كسمة البعير ، والسيما علامة متفرسة ، وأصلها من السوم أي طلب الكلا ، وطلب المبيع ، وسوم الماشية أن تطلب لها المرعى وإن كان قل يستعمل فِي إرسالها.

إن قيل: بم يتعلق قوله: {لِلْفُقَرَاءِ} ؟

قيل: هو على ما ذكر سنين بدل من قوله: {لِأَنْفُسِكُمْ} ، فقد ذكر أنه يعني بأنفسكم أهل دينكم ، فصار الفقراء بعضهم ، فصح أن يبدل منه بدل البعض من الكل ، وقيل: يتعلق بقوله: {وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ} ، أي ما تنفقون لهم إلا تقرباً إلي الله عز وجل - ، فمعلوم أن من خص بنفقته هؤلاء ، فإنه لم يقصد إلا وجه الله ، وقيل: ذلك يتعلق بفعل مضمر يدل علي: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ} ، أو بقوله: {يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} ، أي يوف إليكم ، ويوسع لأجل الفقراء إشارة إلى ما قال - عليه الصلاة والسلام:"إنما تنصرون بضعفائكم وتمطرون وترزقون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت