إن قيل ة ما معنى قوله: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} وهذا معناه كمعنى قوله: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} ما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول:"اللهم اجعل لمنفق خلفاً ، ولممسك تلفاً"، ويعني به المنفق حيت ما يجب ، وكما يجب ، لا المنفق فِي عبارة وخسارة ، وقوله: {وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} ، وهو تعالى يجعل لكم بالواحد سبع مائة ، كما ذكره فِي الآية المتقدمة ، والوجه هاهنا قيل معناه القصد والجهة ، وقيل معناه القصد به الذات نحو النفس ، ومعناه: يقصد به ذات الله ، لا طلب جزاء ، ولا خوف عقاب ، ولا غير ذلك من الوجوه التي يقصدها أبناء الدنيا بالإنفاق ...
قوله - عز وجل -:
{لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}
الآية: (273) - سورة البقرة.
العفة: حبس النفس لكن فضول الشهوات الرديئة من المأكل ، والمنكح ، والاقتصار علي البلغة التي لابد من المشار إليها بقوله تعال: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى} .
ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه سفيان:
"أريع من جاوزهن ، ففيه الحساب: ما سد الجوعة ، وكف العطشة ، وستر العورة"، أكن البدن"..."