فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69566 من 466147

يَعْنِي وَأَمْرُ آكِلِهِ بَعْدَ مَجِيئِهِ الْمَوْعِظَةُ مِنْ رَبِّهِ وَالتَّحْرِيمُ، وَبَعْدَ انْتِهَاءِ آكِلِهِ عَنْ أَكْلِهِ إِلَى اللَّهِ فِي عِصْمَتِهِ وَتَوْفِيقِهِ إِنْ شَاءَ عَصَمَهُ عَنْ أَكْلِهِ وَثَبَّتَهُ فِي انْتِهَائِهِ عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ خَذَلَهُ عَنْ ذَلِكَ {وَمَنْ عَادَ}

يَقُولُ وَمَنْ عَادَ لِأَكْلِ الرِّبَا بَعْدَ التَّحْرِيمِ وَقَالَ مَا كَانَ يَقُولُهُ قَبْلَ مَجِيءِ الْمَوْعِظَةِ مِنَ اللَّهِ بِالتَّحْرِيمِ مِنْ قَوْلِهِ {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} {فَأُولَئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

يَعْنِي فَفَاعِلُو ذَلِكَ وَقَائِلُوهُ هُمْ أَهْلُ النَّارِ يَعْنِي نَارَ جَهَنَّمَ فِيهَا خَالِدُونَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) }

يَعْنِي عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} يُنْقِصُ اللَّهُ الرِّبَا فَيُذْهِبُهُ

وَهَذَا نَظِيرُ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَإِلَى قُلٍّ»

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} فَإِنَّهُ جَلَّ ثناؤُهُ يَعْنِي أَنَّهُ يُضَاعِفُ أَجْرَهَا لِرَبِّهَا، وَيُنَمِّيهَا لَهُ وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرِّبَا قَبْلُ وَالْإِرْبَاءِ وَمَا أَصْلُهُ، بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ مِنْ إِعَادَتِهِ.

فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَكَيْفَ إِرْبَاءُ اللَّهِ الصَّدَقَاتِ؟

قِيلَ: إِضْعَافُهُ الْأَجْرَ لِرَبِّهَا، كَمَا قَالَ جَلَّ ثناؤُهُ: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} وَكَمَا قَالَ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ، وَيُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ» وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت