وقال عليه الصلاة والسلام: [اليسير من الرياء شرك] وقال صلى الله عليه وسلم: [أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فقيل: وما هو يا رسول الله؟ قال الرياء] يقول الله تعالى يوم يجازي العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءونهم بأعمالكم فانظروا هل تجدون عندهم جزاء وقيل فِي قول الله تعالى: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} قيل: كانوا عملوا أعمالا كانوا يرونها فِي الدنيا حسنات بدت لهم يوم القيامة سيئات وكان بعض السلف إذا قرأ هذه الآية يقول: ويل لأهل الرياء وقيل: إن المرائي ينادى به يوم القيامة بأربعة أسماء: يا مرائي يا غادر يا فاجر يا خاسر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له فلا أجر لك عندنا وقال الحسن: المرائي يريد أن يغلب قدر الله فيه هو رجل سوء يريد أن يقول الناس هو صالح فكيف يقولون وقد حل من ربه محل الإردياء؟ فلا بد من قلوب المؤمنين أن تعرفه وقال قتادة: إذا راءى العبد يقول الله: انظروا إلى عبدي كيف يستهزئ بي وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نظر إلى رجل وهو يطأطى رقبته فقال: يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع فِي الرقاب إنما الخشوع فِي القلوب وقيل: إن أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه أتى على رجل فِي المسجد وهو ساجد يبكي فِي سجوده ويدعو فقال له أبو أمامة: أنت أنت لو كان هذا فِي بيتك! وقال محمد بن مبارك الصوري: أظهر السمت فِي الليل فإنه أشرف من إظهاره بالنهار لأن السمت بالنهار للمخلوقين والسمت بالليل لرب العالمين وقال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان فِي الناس ويزيد فِي العمل إذا أثني عليه وينقص إذا ذم به وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والإخلاص أن يعاقبك الله منهما