فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69540 من 466147

وقوله تعالى: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أعلم الله تعالى أن الصدقة برأس المال على المعسر خير وأفضل، والمراد: وأن تصدقوا على المعسر برأس المال خيرٌ لكم، ولكنه حذف للعلمِ به، لأنه قد جرى ذكرُ المعسر وذكرُ رأسِ المال، فعلم أن التصدقَ راجعٌ إليهما.

281 -قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} قال ابن عباس: هذه آخر آية نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال جبريلُ عليه السلام: ضعها على رأس ثمانين ومائتين من البقرة.

قال ابن جريج: وعاش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية تسع ليال، وقال سعيد بن جبير ومقاتل: سبع ليال.

وانتصب (يومًا) على المفعول به، لا على الظرف، لأنه ليس المعنى: فاتقوا في هذا اليوم، لكن المعنى تأهبوا للقائه بما تقدمون من العمل الصالح، ومثله قوله: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [المزمل: 17] أي: كيف تتقون هذا اليوم الذي هذا وصفه مع الكفر بالله، أي: لا يكون الكافر مستعدًا للقائه لكفره.

وقوله تعالى: {تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} هذا يوم القيامة.

وفي (ترجعون) قراءتان: ضم التاء وفتح الجيم، اعتبارًا بقوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ} [الأنعام: 62] {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي} [الكهف: 36] .

وقرأ أبو عمرو: (تَرْجعون) بفتح التاء وكسر الجيم، اعتبارًا بقوله: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} [الغاشية: 25] فأضاف المصدر إلى الفاعل، وقوله: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] . وقوله: {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} [يونس: 46] . وقوله: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت