فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69089 من 466147

إنها نكسة خلقية توجد فِي المجتمع ضغناً ، وتوجد فِي المجتمع حقداً ، وتقضي على بقية المعروف وقيمته بين الناس ، وتنعدم المودة فِي المجتمع. فإذا ما رأى إنسان فقير إنساناً غنياً عنده المال ، ويشترط الغني على الفقير المعدم أن يعطيه ما يأخذه وأن يزيد عليه ، فعلى أية حال ستكون مشاعر وأحاسيس الفقير ؟ كان يكفي الغني أن يعطي الفقير ، وأن يسترد الغني بعد ذلك ما أخذه الفقير ، ولكن الغني المرابي يطلب من الفقير أن يسدد ما أخذه ويزيد عليه. وكانوا يتعللون ويقولون: إن النص القرآني إنما يتكلم عن الربا فِي الأضعاف المضاعفة ، فإذا ما منعنا القيد فِي الأضعاف المضاعفة لا يكون حراماً!!

أي أنهم يريدون تبرير إعطاء الفقير مالاً ، وأن يرده أضعافاً فقط لا أضعافاً مضاعفة ؛ حتى لا يصير ذلك الاسترداد بالزيادة حراماً. ولهؤلاء نقول: إن الذين يقولون ذلك يحاولون أن يتلصصوا على النص القرآني ، وكأن الله قد ترك النص ليتلصصوا عليه ويسرقوا منه ما شاءوا دون أن يضع فِي النص ما يحول دون هذا التلصص ، ولو فطنوا إلى أن الله يقول فِي آخر الأمر:

وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ

(من الآية 279 سورة البقرة)

هذا القول الحاسم يوضح أن الله لم يستثن ضعفاً ولا أضعافاً. إذن فقوله الحق:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)

(سورة آل عمران)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت