والعرش والكرسي ثم القلم ... والكاتبون اللوح كل حكم
قوله: (في ترس) هو ما يتترس به عند الحرب، وهو المسمى بالدرقة.
قوله: {وَلاَ يَؤُودُهُ} أي الله وهو ظاهر، أو الكرسي وهو أبلغ، لأنه إذا لم تثقل السماوات والأرض مع عظمها الكرسي مع أنه مخلوق فكيف بخالقه.
قوله: {وَهُوَ الْعَلِيُّ} أي المنزه عن صفات الحوادث فهو من صفات السلوب.
قوله: {الْعَظِيمُ} أي المتصب بالعظم وقدم العلي عليه لأنه من باب تقديم التخلية على التحلية.
قوله: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} قيل إن من هنا إلى خالدون من تمام آية الكرسي، وقيل ليست منها وهو الحق، وإنما ذكرت عقبها كالنتيجة لما ذكر فيها من خالص التوحيد، والمعنى لا يكره أحد أحداً على الدخول في الإسلام، فإن الحق والباطل ظاهران لكل أحد فلا ينفع الاكراه، قال تعالى:
{وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99] .
قوله: (أي ظهر بالآيات البينات) أي الدلائل الظاهرة على باهر قدرته وعظيم حكمته، قال تعالى:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [البقرة: 164] الآية.
قوله: (فيمن كان له من الأنصار أولاد) أي وهو أبو الحصين كان له ابنان تنصرا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ثم قدما المدينة بتجارة زيت فلقيهما أبوهما، وأحب أن يكهرههما على الإسلام، فارتفع معهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال أبوهما يا رسول الله أيدخل بعضي النار وأنا أنظر إليه فنزلت وهذه الآية يحتمل أنها منسوخة بآيات القتال أو محكمة، وتحمل على من ضرب عليهم الجزية ويؤيده سبب نزولها.
قوله: {بِالطَّاغُوتِ} مبالغة في الطغيان كالجبروت والملكوت، والمراد به ما يعبد من دون الله، ومعنى الكفر به جحده والإعراض عنه.
قوله: (وهو يطلق على المفرد والجمع) أي ويعود الضمير عليه مؤنثاً ومذكراً وهو قيل مصدر وقيل اسم جنس.
قوله: {وَيْؤْمِن بِاللَّهِ} تقديم الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله من باب تقديم التخلية على التحلية، لأنه لا يصح إيمان بالله مع إشراك غيره معه.