فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68988 من 466147

وعبر بالأكل عن التناول، لأنه أكبر المقاصد وأضرها ويجري من الإنسان مجرى الدم كالشيطان {لا يقومون} أي عند البعث يظهر ثقله فِي بطونهم فيمنعهم النشاط ويكون ذلك سيماهم يعرفون به بين أهل الموقف هتكاً لهم وفضيحة.

وقال الحرالي: فِي إطلاقه إشعار بحالهم فِي الدنيا والبرزخ والآخرة،

ففي إعلامه إيذان بأن آكله يسلب عقله ويكون بقاؤه فِي الدنيا بخرق لا بعقل، يقبل فِي محل الإدبار ويدبر فِي محل الإقبال انتهى.

وهو مؤيد بالمشاهدة فإنا لم نر ولم نسمع قط بآكل ربا ينطق بالحكمة ولا يشهر بفضيلة بل هم أدنى الناس وأدنسهم {إلا كما يقوم} المصروع {الذي يتخبطه} أي يتكلف خبطه ويكلفه إياه ويشق به عليه {الشيطان} ولما كان ذلك قد يظن أنه يخبط الفكر بالوسوسة مثلاً قال: {من} أي تخبطاً مبتدئاً من {المس} أي الجنون،

فأشار سبحانه وتعالى بذلك إلى المنع من أن تكون النفقة من حرام ولا سيما الربا،

وإلى أن الخبيث المنهي عن تيمم إنفاقه قسمان: حسي ومعنوي، والنهي فِي المعنوي أشد. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 530 - 531}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت