فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68924 من 466147

قوله تعالى: {وما تنفقوا من خير فلأنفسكم} أي: وليس لله عز وجل؛ فالله سبحانه وتعالى لا ينتفع به؛ بل لأنفسكم تقدمونه؛ وما لا تنفقونه فقد حرمتم أنفسكم؛ و {ما} هذه شرطية بدليل اقتران الجواب بالفاء في قوله تعالى: {فلأنفسكم} ؛ وقوله تعالى: {من خير} بيان لـ {ما} الشرطية؛ لأن {ما} الشرطية مبهمة تحتاج إلى بيان؛ يعني: أيَّ خير تنفقونه فلأنفسكم؛ والمراد بـ «الخير» كل ما بذل لوجه الله عز وجل من عين، أو منفعة؛ وأغلب ما يكون في الأعيان -

وقوله تعالى: {فلأنفسكم} : الفاء رابطة للجواب؛ والجار والمجرور خبر لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: فهو لأنفسكم؛ يعني: وليس لغيركم -

قوله تعالى: {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله} يعني: لا

تنفقون إنفاقاً ينفعكم إلا ما ابتغيتم به وجه الله؛ فأما ما ابتغي به سوى الله فلا ينفع صاحبه؛ بل هو خسارة عليه -

وقوله تعالى: {إلا ابتغاء} أي إلا طلب؛ و {وجه الله} : المراد به الوجه الحقيقي؛ لأن من دخل الجنة نظر إلى وجه الله -

قوله تعالى: {وما تنفقوا من خير يوف إليكم} ؛ {ما} هذه أيضاً شرطية بدليل جزم الجواب: {يوف} ؛ فإنه مجزوم بحذف حرف العلة؛ وهو الألف؛ يعني: أيَّ خير تنفقونه من الأعيان، والمنافع قليلاً كان أو كثيراً يوف إليكم؛ أي: تعطَونه وافياً من غير نقص؛ بل الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة -

قوله تعالى: {وأنتم لا تظلمون} ، أي: لا تنقصون شيئاً منه -

الفوائد:

1 -من فوائد الآية: أن هداية الخلق لا تلزم الرسل؛ ونعنى بذلك هداية التوفيق؛ أما هداية الدلالة فهي لازمة عليهم؛ لقوله تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [المائدة: 67] -

2 -ومنها: أن الإنسان إذا بلغ شريعة الله برئت ذمته؛ لقوله تعالى: {ليس عليك هداهم} ؛ ولو كانت ذمته لا تبرأ لكان ملزماً بأن يهتدوا -

3 -ومنها: إثبات أن جميع الأمور دقيقها، وجليلها بيد الله؛ لقوله تعالى: {ولكن الله يهدي من يشاء} -

4 -ومنها: الرد على القدرية؛ لقوله تعالى: {ولكن الله يهدي من يشاء} ؛ لأنهم يقولون: «إن العبد مستقل بعمله، ولا تعلق لمشيئة الله سبحانه وتعالى فيه» -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت