فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68914 من 466147

قوله تعالى: {والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً} : هذه الجملة مقابلة لما سبقها: الفضل ضد الفقر؛ والمغفرة ضد الفحشاء؛ لأن الفحشاء تُكسب الذنوب؛ والمغفرة تمحو الذنوب؛ ففرق بين هذا، وهذا؛ والجملة مكونة من مبتدأ، وخبر؛ المبتدأ: لفظ الجلالة: {الله} ؛ والخبر: جملة: {يعدكم} -

قوله تعالى: {والله واسع عليم} جملة خبرية مكونة من مبتدأ، وخبر؛ المبتدأ: لفظ الجلالة: {الله} ؛ والخبر: {واسع} ؛ و {عليم} خبر ثانٍ -

قوله تعالى: {الشيطان} اسم من أسماء إبليس؛ قيل: إنه مشتق من «شطن» إذا بعُد - وعلى هذا فالنون أصلية؛ وقيل: إنه مشتق من «شاط» إذا تغيظ، وغضب؛ لأن صفته هو التغيظ، والغضب، والحمق، والجهل؛ ولكن الأول أقرب: أنه من «شطن» إذا بعد؛ بدليل أنه مصروف؛ و «أل» فيه للجنس؛ فليس خاصاً بشيطان واحد -

قوله تعالى: {يعدكم الفقر} أي يهددكم الفقر إذا تصدقتم؛ وقوله تعالى: {بالفحشاء} أي البخل؛ وإنما فُسِّر بالبخل؛ لأن فحش كل شيء بحسب القرينة، والسياق؛ فقد يراد به الزنى، كقوله تعالى: {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة} [الإسراء: 32] ؛ وقد يراد به اللواط، كما في قوله تعالى عن لوط إذا قال لقومه: {أتأتون الفاحشة} [الأعراف: 80] ؛ وقد يراد به ما يستفحش من الذنوب عموماً، كقوله تعالى: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش} [الشورى: 37] -

قوله تعالى: {والله يعدكم مغفرة} أي لذنوبكم إن تصدقتم؛ {وفضلًا} أي زيادة؛ فالصدقة تزيد المال؛ لقوله تعالى: {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} [الروم: 39] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال» -

الفوائد:

1 -من فوائد الآية: إثبات إغواء الشياطين لبني آدم؛ لقوله تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء} -

2 -ومنها: أن للشيطان تأثيراً على بني آدم إقداماً، أو إحجاماً؛ أما الإقدام: فيأمره بالزنى مثلاً، ويزين له حتى يُقْدم عليه؛ وأما الإحجام: فيأمره بالبخل، ويعده الفقر لو أنفق؛ وحينئذٍ يحجم عن الإنفاق -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت