فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68561 من 466147

ابن عرفة: وهذا أعمّ من قول الله تعالى: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكن الله يَهْدِي مَن يَشَآءُ} (فإن عليك أن تهدي من أحببت) أخص من قولك أنت تهدي من أحببت، ونفي الأخص أعم من نفي الأعم.

فإن قلت: الأصل فِي نسبة المتكلم إلى نفسه فعلا أن يأتي باسمه مضمرا فيقول: ليس عليك إكرام محمد ولكنه علي، ولا تقول: ولكنه على زيد، يعني نفسه.

قال: وتقدم لنا الجواب بأنّه لما كان المعنى خاصا بالله تعالى أتى فيه باسم الجلالة الخاص به ولو قال: ولكنّا نهدي من نشاء لكان عاما لأن الضمائر كلية.

قلت: ولأن النون والألف تكون للمتكلم وحده إذا عظّم نفسه وللمتكلم ومعه غيره بخلاف اسم الجلالة فإنه خاص بلا شك.

قوله تعالى: {وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابتغآء وَجْهِ الله ... } .

يحتمل أن تكون الواو واو الحال (أي) وما تنفقوا من (خير) فلأنفسكم حالة كونهم يقصدون به وجه الله وهذا خبر فِي معنى الطلب (أو) الأمر أو النهي. انتهى.

قوله تعالى: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} .

تأسيس، والمراد بالتوفية فِي المقدار وعدم الظلم فِي الصفة لأن من لك عليه طعام موصوف تارة يعطيك مثل الصفة وأقل فِي المقدار، وتارة يعطيك مثل القدر (وأدوَن) فِي الصفة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 755 - 759}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت