الزكوة بالنقود في المعادن والله اعلم والحجة للشافعي على انه يجب في المعدن الزكوة ما رواه مالك في الموطأ عن ربيعة بن عبد الرحمن - عن غير واحد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لبلال بن حارث المزني المعاون القبلية وهي من ناحية الفرغ فتلك المعادن لا يؤخذ منه
إلى اليوم إلا الزكاة - قال ابن عبد البر هذا منقطع في الموطأ وقال ابن الجوزي ربيعة قد لقى الصحابة والجهل بالصحابي لا يضر ولا يقال هذا مرسل - قال أبو عبيد في كتاب الأموال حديث منقطع ومع انقطاعه ليس فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك وإنما قال تؤخذ منه إلى اليوم فيجوز ان يكون من أهل الحكومات اجتهادا منهم - وقال الشافعي بعد أن روى حديث مالك ليس هذا مما يثبته أهل الحديث ولم يكتبوه ولم يكن فيه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم الا اقطاعه واما الزكوة في المعادن فليست مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم - وأخرج الحاكم في المستدرك عن الدراوردي عن ربيعة عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ابن الجوزي رواية الدراوردي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ منه زكوة المعادن القبلية واحتج أبو حنيفة بقوله صلى الله عليه وسلم وفي الركاز الخمس أخرجه اصحاب الكتب الستة من حديث أبى هريرة وجه الاستدلال ان الركاز يعم المعدن والكنز قال في القاموس الركاز ما ركزه الله تعالى في المعادن أي أحدثه ودفين الجاهلية وقطع الذهب والفضة من المعدن - وفي النهاية الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية وعند أهل العراق المعادن والقولان يحتملهما اللغة - قلت وحينئذ فاذا اطلق لفظ الركاز وحلى بلام الاستغراق وجب الحكم على جميع افرادها ووجب القول بوجوب الخمس في المعادن وليس هذا من قبيل الاشتراك كما زعمه البخاري بل هو من قبيل المواطاة لاشتراك معنى الارتكاز فيهما -