فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68270 من 466147

ضرب الله الآية الأولى مثلاً لأعمال الكافرين يوم القيامة ، وشبه صدقة أهل الرياء والكفر بالصفوان الذي عليه تراب فأصابه مطر شديد ، ثم ضرب هذه الآية

مثلاً لأعمال المؤمنين وصدقاتهم . فمعنى قوله: {وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} ، أي يقيناً وثقة . قاله السدي وقتادة وأبو صالح.

وقال مجاهد:"يثبتون: أين يضعون أموالهم".

قال الحسن:"يعني زكاتهم".

وروي عن قتادة:" {وَتَثْبِيتاً} : احتساباً من أنفسهم".

وعن الحسن أنه قال:"يثبت إذا أراد أن ينفق ، فإن كان لله أنفق وإلا أمسك".

قوله: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ} .

شبه فعل هؤلاء فِي صدقاتهم بجنة بربوة ، وهي الترعة أصابها وابل وهو المطر الشديد العظيم القطر ، فإن أخطأها الوابل أصابها الطل وهو الندى .

وقال الضحاك:"هو الرذاذ من المطر ، يعني اللين منه".

والهاء فِي {أَصَابَهَا} تعود على الجنة أو على الربوة ، وكذلك الهاء فِي"يصبها".

قوله: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} .

أي فهي لا تخلف ؛ لابد من إتيان الأكل . فكذلك عمل المؤمن لا خلف لخيره.

وسميت الربوة ربوة لأنها ربت على وجه الأرض ./ أي ارتفعت من:"ربا"إذا زاد.

قال مجاهد:"الربوة المكان الظاهر المستوي". وكذلك قال الحسن . وقال الضحاك:"الربوة المكان المرتفع الذي تجري فيه الأنهار". وقال السدي:" {بِرَبْوَةٍ} : برابية من الأرض"يريد المنخفض.

وقال ابن عباس:"الربوة: المكان المرتفع الذي لا تجري فيه"

الأنهار"/ وتقدير الكلام عند المبرد:"فطل يكفيها"."

وعلى ذلك يستحسن الوقف على {فَطَلٌّ} . وقدَّره غيره ."فهو طل"أو"أصابها طل".

قوله: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} الآية.

قوله: {وَأَصَابَهُ الكبر} .

على تقدير:"وقد أصابه الكبر"، ولذلك عطفه على"أَيَوَدُّ"وهو مخالف له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت