لِمَنْ يَبْذُلُ بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدُوا الِاقْتِدَاءَ بِهِ ، لِأَنَّ النَّاسَ يَتَأَثَّرُ بَعْضُهُمْ بِفِعْلِ بَعْضٍ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ . وَالْفَضْلُ الْأَكْبَرُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ لِمَنْ يَبْدَأُ بِالْإِنْفَاقِ فِي عَمَلٍ نَافِعٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ . أُولَئِكَ وَاضِعُو سُنَنِ الْخَيْرِ وَالْفَائِزُونَ بِأَكْبَرِ الْمُضَاعَفَةِ لِأَنَّ لَهُمْ أُجُورَهُمْ وَمِثْلَ أُجُورِ مَنِ اقْتَدَى بِسُنَّتِهِمْ . فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا الْحَدِيثَ .