وقال أيضا: *وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَآءً ثَجَّاجًا* *14* النبأ ، وثجاجا كما ورد فِي التفسير أي منصبا بكثرة ، ولاحظوا صيغة المبالغة التي ورد عليها المطر *ثجاجا* على وزن فعالا.
اهتزاز التربة والحركة البروانية فِي التربة
وهذه الطاقة الكهرومغناطيسية المحيطة بكل قطرة من قطرات الماء المنصب والمنهمر من السماء هي التي تنزل على حبيبات التربة غير المشحونة والميتة والتي ليس لها القدرة على إحداث أي تفاعل حيوي فِي الدنيا يكون فِي اكتساب لشحنات أو فقدان لها ، فكيف تستطيع العناصر الميتة الموجودة فِي التربة والتي لا شحنة لها أن تدخل فِي أي تفاعل حيوي يولد أي مظهر من مظاهر الحياة؟
تقوم قطرات المطر النازلة من السماء والمنصبة انصبابا عظيما قويا *ثجاجا* بكثير والتي يحاط بكل منها هالة من الموجات الكهرومغناطيسية ، تقوم هذه القطرات بشحن عناصر التربة بعد أن تكن ميتة ، لا طاقة فيها ولا شحنات ، فتجعل هذه العناصر والصفائح المعدنية الموجودة فِي التربة ، تشحن بشحنات موجبة ، وأخرى تشحن بشحنات بشحنات سالبة ، فأما العناصر والحبيبات والصفائح المعدنية ذات الشحنات المتماثلة المتشابهة فإنها تتنافر مع بعضها البعض ، وتتحرك مهتزة مبتعدة عن بعضها البعض ، وأما العناصر والشحنات والحبيبات والصفيحات المعدنية ذات الشحنات المختلفة ، فتتجاذب مع بعضها البعض ، وتتحرك مهتزة مقتربة من بعضها البعض وهذا ما أكده الله تعالى بقوله: *وَتَرى اٌّلأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا اٌّلْمَآءَ اٌّهتزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ* *الحج 5*.