فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456071 من 466147

واعلم أن المقدمة الأولى ضعيفة ، وذلك لأن الإنسان إما أن يكون عبارة عن النفس أو عن البدن ، فإن كان الأول لم يمتنع اختلاف النفوس في جواهرها وماهياتها ، وإذا كان كذلك لم يمتنع أيضاً اختلافها في لوازمها وآثارها ، فلا يستبعد أن يكون لبعض النفوس خاصية في التأثير ، وإن كان الثاني لم يمتنع أيضاً أن يكون مزاج إنسان واقعاً على وجه مخصوص يكون له أثر خاص ، وبالجملة فالاحتمال العقلي قائم ، وليس في بطلانه شبهة فضلاً عن حجة ، والدلائل السمعية ناطقة بذلك ، كما يروى أنه عليه الصلاة والسلام قال:"العين حق"وقال:"العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر"

والمقام الثاني: من الناس من فسر الآية بهذا المعنى قالوا: كانت العين في بني أسد ، وكان الرجل منهم يتجوع ثلاثة أيام فلا يمر به شيء ، فيقول فيه: لم أر كاليوم مثله إلا عانه ، فالتمس الكفار من بعض من كانت له هذه الصفة أن يقول في رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، فعصمه الله تعالى ، وطعن الجبائي في هذا التأويل وقال: الإصابة بالعين تنشأ عن استحسان الشيء ، والقوم ما كانوا ينظرون إلى الرسول عليه السلام على هذا الوجه ، بل كانوا يمقتونه ويبغضونه ، والنظر على هذا الوجه لا يقتضي الإصابة بالعين.

واعلم أن هذا السؤال ضعيف ، لأنهم وإن كانوا يبغضونه من حيث الدين لعلهم كانوا يستحسنون فصاحته ، وإيراده للدلائل.

وعن الحسن: دواء الإصابة بالعين قراءة هذه الآية.

ثم قال تعالى: {وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ} وهو على ما افتتح به السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت