فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456070 من 466147

لأن احتباسه في بطن الحوت وعدم موته هناك لما لم يكن إرهاصاً ولا كرامة فلا بد وأن يكون معجزة وذلك يقتضي أنه كان رسولاً في تلك الحالة.

المسألة الثانية:

احتج الأصحاب على أن فعل العبد خلق الله تعالى بقوله: {فَجَعَلَهُ مِنَ الصالحين} فالآية تدل على أن ذلك الصلاح إنما حصل بجعل الله وخلقه ، قال الجبائي: يحتمل أن يكون معنى جعله أنه أخبر بذلك ، ويحتمل أن يكون لطف به حتى صلح إذ الجعل يستعمل في اللغة في هذه المعاني والجواب: أن هذين الوجهين اللذين ذكرتم مجاز ، والأصل في الكلام الحقيقة.

قوله تعالى: {وَإِن يَكَادُ الذين كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بأبصارهم لَمَّا سَمِعُواْ الذكر} فيه مسألتان:

المسألة الأولى:

إن مخففة من الثقيلة واللام علمها.

المسألة الثانية:

قرئ: {لَيُزْلِقُونَكَ} بضم الياء وفتحها ، وزلقه وأزلقه بمعنى ويقال: زلق الرأس وأزلقه حلقه ، وقرئ ليزهقونك من زهقت نفسه وأزهقها ، ثم فيه وجوه أحدها: أنهم من شدة تحديقهم ونظرهم إليك شزراً بعيون العداوة والبغضاء يكادون يزلون قدمك من قولهم: نظر إليَّ نظراً يكاد يصرعني ، ويكاد يأكلني ، أي لو أمكنه بنظره الصرع أو الأكل لفعله ، قال الشاعر:

يتقارضون إذا التقوا في موطن.. نظراً يزل مواطئ الأقدام

وأنشد ابن عباس لما مر بأقوام حددوا النظر إليه:

نظروا إلي بأعين محمرة.. نظر التيوس إلى شفار الجازر

وبين الله تعالى أن هذا النظر كان يشتد منهم في حال قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن وهو قوله: {لَمَّا سَمِعُواْ الذكر} الثاني: منهم من حمله على الإصابة بالعين ، وههنا مقامان أحدهما: الإصابة بالعين ، هل لها في الجملة حقيقة أم لا ؟ الثاني: أن بتقدير كونها صحيحة ، فهل الآية ههنا مفسرة بها أم لا ؟ .

المقام الأول: من الناس من أنكر ذلك ، وقال: تأثير الجسم في الجسم لا يعقل إلا بواسطة المماسة ، وههنا لا مماسة ، فامتنع حصول التأثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت