الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَيُّهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ عَلَيْنَا أَيْمَانًا بَالِغَةً بِحُكْمِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ {زَعِيمٌ}
يَعْنِي: كَفِيلٌ بِهِ، وَالزَّعِيمُ عِنْدَ الْعَرَبِ: الضَّامِنُ وَالْمُتَكَلِّمُ عَنِ الْقَوْمِ.
وَقَوْلُهُ: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَلِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ شُرَكَاءُ فِيمَا يَقُولُونَ وَيَصِفُونَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهَا لَهُمْ، فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ فِي ذَلِكَ إِنْ كَانُوا فِيمَا يَدْعُونَ مِنَ الشُّرَكَاءِ صَادِقِينَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}