فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454131 من 466147

وقال الواحدي:

ثم وعظهم ليعتبروا فقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ}

قال المفسرون: تصف أجنحتها في الهواء. {وَيَقْبِضْنَ} ، أي: يقبضنها إلى أنفسها بعد الصف.

قال ابن قتيبة: يضربن بها جنوبهن

وقال المبرد: وهذا معنى الطيران، وهو بسط الجناح وقبضها بعد البسط. وأنشد هو وأبو عبيدة قول أبي خراش:

كَأَنَّهُمُ يُشَبَّثُونَ بِطَائِرٍ خَفِيفِ ... المُشَاشِ عَظْمُهُ غَيْرُ ذي نُحْضِ

يُبَادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فَهْوُ مُهَابِذٌ ... يَحُثُّ الجَنَاحَ بالتَّبَسُّطِ والقَبْضِ

وعطف قوله: {وَيَقْبِضْنَ} على {صَافَّاتٍ} لأن معناه: وقابضات، وهذا بيان عما يوجبه حال الطير في قبضها وبسطها متصرفة في الهواء من الاعتبار، بتمكينها حتى أمسكت على ثقلها وضخم أبدانها، من الذي أمسكها وسخر لها الهواء؟ وهو معنى قوله: {مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ} ، أي: في الحالتين، جميعًا. في حال الصف والقبض، وفي ذلك أكبر الآية، وأوضح العبرة. وهذا كقوله: {أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ} الآية [النحل: 79] .

20 -ولما كان الكفار يمتنعون عن الإيمان وينكرون التوحيد مع وضوح الأدلة صاروا كأنهم يمتنعون من عذاب الله بجند، وأشبهت حالهم من يملك دفع العذاب إن أتاه، فقال الله تعالى منكرا عليهم أن يكون لهم امتناع من عذابه {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُم} ، وهذا نسق على قوله: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} ، {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ} ، ولفظ الجند يوحد، ولذلك قال {هَذَا الَّذِي هُوَ} وهو استفهام إنكار. أي: لا جند لكم {يَنْصُرُكُمْ} يمنعكم من عذاب الله. قال ابن عباس ينصركم مني إن أردت عذابكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت