فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452470 من 466147

وشطب - بالفتح - قد ذكره غير واحد في الصحابة، إلَّا أن البغوي ذكر في"معجمه": أن الصواب عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير - مُرسلاً: أنَّ رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - شطبًا، فقال الحديث.

والشطب في اللغة: الممدود، فصحفه بعض الرواة، فظنه اسم رجل.

وقوله: لم يترك حاجة ولا داجة إلا أتاها؛ فالداجة فيه من الدَّج، وهو الإسراع والدبيب في السير.

قال ابن السكيت: ولا يقال: يدجون حتى يكونوا جماعة، ولا يقال ذلك للواحد، وهم الداجة، والدج.

قال: الداج، والداج: الأعوان والمُكَارون.

وفي الحديث:"هَؤُلاءِ الداجُّ، وَلَيْسُوا بِالْحاجِّ"، وأمَّا الحديث:"ما تركتُ من حاجَةٍ ولا داجَةٍ إلا أَتيْتُ"فكان حق الداجة في الحديث

أن يكون مشددًا إلا أنه خُفِّف إتباعاً لحاجة، كما ذكره الجوهري في"الصحاح".

وقال في"القاموس"في مادة: دوج: داج دوجاً: خدم، والداجة: تباع العسكر، وما صغر من الحوائج، واتباع للحاجة، انتهى.

ومعنى الحديث أنه لم يترك كثيرًا ولا قليلاً، ولا كبيرًا ولا صغيراً إلا عمله، وتلبَّس به.

والحديث دال على أنَّ التبديل يقع في كبائر الذنوب وصغائرها؛ ألا ترى إلى قوله:"فَيَجْعَلُهُنَّ اللهُ لَكَ خَيرَاتٍ كُلهُنَّ".

* الفائِدَةُ الْخامِسَةَ عَشْرَةَ:

قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النور: 31] .

والفلاح: دخول الجنة.

وروى ابن أبي الدنيا، وأبو يعلى، والطبراني بإسناد جيد، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيةُ أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوْحٌ لِلْتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا مِنْ نَحْوه"؛ أي: من جهة ذلك الباب.

وروى العسكري في"المواعظ"عن الحسن - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ".

قالوا: يا نبي الله! كيف يدخله الجنة؟

قال:"يَكُوْنُ نُصْبَ عَينيه تَائِبًا مِنْهُ مُسْتَغْفِرًا حَتىَّ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت