فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452296 من 466147

ثم الأصل بعد هذا: أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أبيح له نكاح التسع، وأمر بأن يحسن صحبتهن ويبتغي مرضاتهن، والمرء يعسر عليه صحبة الأربع بحسن العشرة، ويتعذر عليه القسم والقيام بمرضاتهن جميعًا، فكيف إذا امتحن بصحبة التسع؟! فكانت المحنة على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في أمر النساء أعسر منه على غيره، وأمر مع هذا أيضًا بمعاملة الخلق مع اختلاف هممهم وأطوارهم بأحسن المعاملة، ولكن اللَّه تعالى لما امتحنه بما ذكرنا آتاه من الأخلاق الحميدة والشمائل المرضية ما خف بها عليه هذه المحنة، وسهل عليه المعاملة مع الجملة، وآتاه من القوة ما ملك بها حفظ حقوقهن وإرضاء جملتهن، حتى بلغ في حسن العشرة وابتغاء المرضاة ما عوتب عليه، وبلغ من جهده في الإسلام إلى أن قيل: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) ، وبلغ في الشفقة والرحمة على الأمة إلى أن قيل له: (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) ، وقال: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، وكان من عظيم خلقه ما جاوز خلقه قوة نفسه، فكادت نفسه تهلك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت