فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432387 من 466147

و حبسن في هزم الضريع فكلّها حدباء دامية اليدين حرود

فأراد أن هؤلاء قوم يقتاتون ما لا يشبعهم ، وضرب الضريع لهم مثلا. أو يعذّبون بالجوع كما يعذب من قوته الضريع.

وكان ما أراد اللّه بهذا معلوما عندهم مفهوما ، ولو لم يكن كذلك لأنكروه كما أنكروا قوله: إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ (65) [الصافات: 64 ، 65] وقالوا: كيف تكون في النار شجرة والنار تأكل الشجر ؟

فأنزل اللّه: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ [الإسراء: 60] ، يعني بالرؤيا: ما رآه ليلة أسري به وأخبر عنه ، فارتد لذلك قوم ، وزاد اللّه في بصائر قوم. وأراد بالشجرة الملعونة: شجرة الزّقّوم. فهذا وجه.

وقد يكون الضريع وشجرة الزّقّوم: نبتين من النار ، أو من جوهر لا تأكله النار.

وكذلك سلاسل النار وأغلالها ، وأنكالها وعقاربها وحيّاتها - لو كانت على ما نعلم ، لم تبق على النار ، وإنما دلّنا اللّه سبحانه على الغائب عنده بالحاضر عندنا ، فالأسماء متفقة للدلالة ، والمعاني مختلفة.

وما في الجنة من شجرها وثمرها وفرشها ، وجميع آلاتها - على مثل ذلك.

قال ابن عباس: نخل الجنة ، جذوعها من زمرّد أخضر ، وكربها من ذهب أحمر ، وسعفها كسوة لأهل الجنة ، منها مقطّعاتهم وحللهم وتمرها أمثال القلال والدّلاء ، أشدّ

(1) يروى عجز البيت بلفظ:

حدباء بادية الضلوع حرود والبيت من الكامل ، وهو لقيس بن عيزارة الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 598 ، ولسان العرب (ضرع) ، (هزم) وأساس البلاغة (حرد) ، وتاج العروس (ضرع) ، (هزم) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3/ 396 ، وديوان الأدب 1/ 414 ، والمخصص 10/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت